الأدوية المفردة : ما تبقى من حرف الخاء

شاطر
avatar
الادارة.

عدد المساهمات : 234
تاريخ التسجيل : 31/12/2013

الأدوية المفردة : ما تبقى من حرف الخاء

مُساهمة من طرف الادارة. في السبت 28 مارس 2015 - 4:00


بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
القانون فى الطب لإبن سينا
الكتاب الثانى : الأدوية المفردة
الأدوية المفردة على ترتيب جيد
ما تبقى من حرف الخاء

● [ خبز ] ●

الاختيار: يجب أن يكون الخبز نقياً، مملوحاً مملّك العجين، مخمراً جيّد النضج في التنّور، غاباً بائتاً غير مأكول حاراً، كما هو. والخبز الحار غير مقبول عند الطبيعة، ويتلو التنوري الفرني وسائره رديء. والخبز السمين أفضل من الرقيق. وكلما كان أنقى فيجب أن يخمّر ويترك حتى يدرك أكثر، ويملك عجينه أكثر ويملح أكثر. وخبز الفرني ليس كخبز التنّور الواحد للنضج من الجانبين، وخبز الملة خام الباطن، والمغسولى مبرد قليل للغذاء، طاف على المعدة، صاح للمحرورين ولا يولد سدداً، ولا يسخن. وصفة غسله أن يؤخذ الخبز الثابت، ويؤخذ لبابه، وينقع في الماء الحار، ثم يصب عنه الماء الذي يطفو، ويجدد عليه الماء حتى تذهب عنه قوة الخمير وغيره، ويبلغ غاية انتفاخه.
الخواص: السميذ أغذى من غيره وأجود غذاءً، لكنه أبطأ نفوذاً، والحواري تتبعه في أحواله. والخشكار الكثير النخالة سريع النفوذ، لكنه أقل غذاء وأردأه والذي ينضج جيداً أكثر غذاءً، وكذلك قليل الخمير، لكن غذاؤه لزج مسدّد لا يصلح إلا لكثيري الرياضة. وخبز الملّة من هذا القبيل، فإن باطنه قلّما ينضج جيداً. والخبز المغسول قليق الغذاء، بعيد عن التسديد، خفيف النضج والوزن. وخبز الحنطة السخيفة في حكم الخشكار، وخبز القطائف يولد خلطاً غليظاً والفتيت بطيء الهضم. وأجوده المخلوط بدهن اللوز، ويجب أن يكون تجفيفه في الظلّ. والخبز المعمول باللبن كثير الغذاء، بطيء الإنحدار، مسدد وضماد الخبز أسخن من ضماد الحنطة بسبب الملح..
الزينة: الخبز الندي من الحنطة الحديثة يسمن بسرعة.
الأورام والبثور: خبز الحنطة مع ماء القراطن والعصارات الموافقة جيّد للأورام الحارة يلينها ويبردها.
الجراح والقروح: الخبز إذا خلط بماء وملح، ودُلك به القوابي نفع.
أعضاء الغذاء: الخبز الحار يعطش لحرارته، ويطفو في المعدة لرطوبته البخارية، ويشبع بسرعة لذلك، والحار أسرع إنهضاماً وأبطأ انحداراً.
أعضاء النفض: الخبز الخشكار ملين للطبيعة، والحواري عاقل والمخمر يلين، والفطير يعقل، والملة مما يعقل، والخبز العتيق اليابس يعقل، وأن لم يخلط به غيره، وخبز القطائف يعقل البطن، والخبز الرقيق يعقل البطن أكثر من السمين.


● [ خبث ] ●

الاختيار: أقوى الخبث تجفيفاً خبث الحديد.
الطبع: خبث الحديد يابس في الثالثة، وخبث النحاس قريب منه، وسائر الخبث أقل حرارة.
الأفعال والخواص: كلها تجفّف وأقواها تجفيفاً خبث الحديد.
الأورام: خبث الحديد يحلّل الأورام الحارة.
القروح: خبث الفضة ينفع من الجرب والسعفة، ويدمل القروح، ويمنع نزف النواصب.
أعضاء العين: خبث الحديد نافع من خشونة الجفن، وخبث الرصاص نافع من قروح العين بدل المرداسنج .
أعضاء الغذاء: خبث الحديد يقوّي المعدة، وينشف فضله، ويذهب باسترخائه إذا سقي في نبيذ عتيق، أو شرب بالطلاء.
أعضاء النفض: خبث الحديد يمنع نزف البواسير، وخصوصاً إذا قعد في نبيذ مخلوط به عتيق، ويمنع الحبل، ويقطع نزف الحيض، وهو غاية فيه، وكذلك في البول، ويشد الدبر. طلاء خبث الحديد بالسكنجبين ينفع من مضرة الدواء المسمى فرينطس.


● [ خاليدونيون ] ●

الماهية: حال بعضهم: وهو العروق، ويقال له ماميران، وقال آخرون: صغيرة الماميران، وكبيرة الزردجوق.
الخواص: منه جنس صغير حار مقرح.
أعضاء الرأس: يمضغ أصله فيسكّن وجع السن.
أعضاء العين: إذا أغليت عصارته على جمر حتى ينتصف أحدّ البصر، وإذا عمي فرخ الخطاطيف حملت إليه الأم هذا النبات فيرتد بصيراً، ولذلك سُمي الخطافي، فسبحان من أعطى كل شي خلقه ثم هدى.


● [ خمسة أوراق ] ●

الماهية: هو قنطافلون .
الخواص: فوي التجفيف بلا حدة ولا حرافة ولا لذع، ويضمد به للنزف فيقطعه.
الأورام والبثور: يضمّد الدبيلات والخنازير والصلابات البلغمية والداحس. وطبيخ أصله للقروح الساعية. والمطبوخ منه بالخل للنملة. وينفع الجمرة والداحس والجرب.
آلات المفاصل: ينفع من أوجاع المفاصل وعرق النساء وينفع من القيلة شرباً وضماداً.
أعضاء الرأس: طبيخ أصله للسنّ الوجعة إذا تمضمض به، وللقلاع، وورقه بالشراب للصداع يشرب ثلاثين يوماً.
أعضاء الثفس والصدر: يغرغر بطيخه لخشونة الحلق، وعصارة أصله لوجع الرئة.
أعضاء الغذاء: عصارة أصله لوجع الكبد واليرقان، إذا شرب أياماً مع الملح والعسل، والشوبة منه ثلاث قوانوسات.
أعضاء النفض: ينفع أصله من الإسهال وقروح الأمعاء والبواسير، وكذلك طبيخ أصله الحميات، وورقه بإدرومالي أو بالشراب للربع والنائبة .
السموم: عصارة أصله دواء قتال.


● [ خندروس ] ●

الماهية: هو الحنطة الرومية.
الطبع: غذاؤه أبرد من غذاء الحنطة وأقل، وهو مع ذلك جيد كثير قوي غليظ،.
خامالاون.
الخواص: لا يشرب في شيء، ولكن يستعمل من خارج، وفي جملة الجاليات من خارج، وفي الملينات القلة من الأضمدة.
الزينة: يطلى على البهق.
القروح: يطلى على الجرب والقوابي ويضمد به القروح المتأكلة.
أعضاء الغذاء: يسقى من أصول الأبيض إكسوباً بشراب، فينتفع به صاحب الاستسقاء.
أعضاء النفض: أصول الآبيض منه تقتل الديدان.
السموم: في الأسود منه شيء قتال.


● [ خرء ] ●

الماهية: ذكر في فصل الزاي عند بياننا الزبل.
الخواص: كله مسخن محلّل مجفّف.


● [ خراطين ] ●

الطبع: يجب فيما أقدر أن يكون حاراً.
القروح: يضمد بمدقوقه جراحات الأعصاب، ولا يُحَل عنها ثلاثة أيام، فيكون نافعاً جداً.
أعضاء الرأس: طبيخه بشحم الوزّ نافع من وجع الأذن، وقد يقطر بالزيت في الجانب المخالف للسن الوجعة.
أعضاء الغذاء: يبرىء إذا شرب بالطلاء اليرقان.
أعضاء النفض: يدق ناعماً ويسقى بالطلاء فيدر البول، وينفع من الحصاة ذلك أيضاً.


● [ خيربُوا ] ●

الماهية: حب صغار مثل القاقلة الصغار، يجلب من السفالة.
الطبع: حار يابس في الثالثة.
الخواص: قوته قوة القرنفل يجلو ويلطّف، وهو ألطف من القاقلّة.
أعضاء الغذاء: جيد للمعدة والكبد الباردتين، وهو أجود للمعدة من القاقلة ويحبس القيء.


● [ خِروع ] ●

الماهية: قال ديسقوريدوس: من الناس من يسميه قراوطيا وهو القراد، وإنما سمّوه بهذا لأن حبه شبيه بالقراد، وهو شجرة صغيرة في مقدار شجرة صغيرة من التين، ولها ورق شبيه بورق الدلب، إلا أنه كبر وأملس وأشدّ سواداً، وساقها وأغصانها مجوفة مثل القصب، ولها ثمرة في عناقيد خشنة، وإذا قشر الثَمَرُ بدا الحب في شكل القراد، ومنه يعصر الدهن المسمّى أقنقس، وهو دهن الخروع، وهذا لا يصلح للطعام، وإنما يصلح للسراج وأخلاط بعض المراهم وبعض الأدوية. وإن لقي من حبه ثلاثون حبة عدداً ودقّت وسحقت وشربت أسهلت بلغماً.
الأفعال والخواص: قال الدمشقي: إن الخروع محلل ملين، ودهنه ملطف ألطف من الزيت الساذج.
الزينة: إذا دق وتضمّد به قلع الثآليل والكلف.
الأورام: ورقه إذا دق بدقيق الشعير سكن الأورام البلغمية.
القروح: دهنه يصلح للجرب والقروح الرطبة.
أعضاء الغذاء: إذا سحقت ثلاثون حبة وشربت هيجت القيء لأنه يرخي المعدة جداً ويغثي.
أعضاء الصدر: إذا تضمد به وحده، ومع الخل سَكَن أورام الثدي.
أعضاء النفض: حبه مسحوقاً مشروباً يسهل بلغماً ومرّة، ويخرج الدود من البطن.


● [ خمر ] ●

الماهية: الخمر هو القهوة، وقد ذكرناها في فصل الشين،


● [ خردل ] ●

الماهية: هو بقلة معروفة.
الطبع: حار يابس إلى الرابعة.
الأفعال والخواص: يقطع البلغم، وذهنه أسخن من دهن الفجل، وتهرب من دخانه الهوام، والبري منه يولد خلطاً رديئاً، وفيه جلاء وتحليل، والناس يأكلون ورقه وأصوله مطبوخة.
الزينة: ينقي الوجه ويزيل الكهبة وأثر الدم الميت. والبري ضماده جيد للبهق، ويجفف اللسان، وينفع من داء الثعلب.
الأورام والبثور: يحلل الأورام الحارة وكل ورم مزمن، ويوضع بالكبريت على الخنازير.
الجراح والقروح: ينفع من الجرب والقوابي.
آلات المفاصل: ينفع من وجع المفاصل وعرق النسا.
أعضاء الرأس: ينقّي رطوبات الرأس ويضمد به رأس من به ليثرغس، وماؤه قطوراً لوجع الأذن والضرس، وكذلك دهنه، خصوصاً وقد طبخ فيه حلتيت، وهو من الأدوية المفتّحة لسدد المصفاة. قال بعضهم: إن شُرب على الريق ذكى الفهم.
أعضاء العين: يستعمل في أكحال الغشاوة والخشونة.
أعضاء الصدر: إن دق وشرب بماء العسل أذهب الخشونة المزمنة في قصبة الرئة.
أعضاء الغذاء: يزيل الطحال ويعطش.
أعضاء النفض: ينفع من اختناق الرحم، ويشفي الباه.
الحميات: نافع من الحميات الدائرة والعتيقة.


● [ خصي الثعلب ] ●

الماهية: قال ديسقوريدوس: هو نبات، ورقه مفروش على وجه الأرض، وهو أخضر شبيه بورق الزيتون الناعم، إلا أنه أدق منه وأطول، وله أغصان طولها شبر، عليها زهر، لونه فرفيري، وله أصل ضبيه ببصل البُلْبُوس، إلا أنه إلى الطول ما هو، وهو يتضاعف زوانج مثل زيتونتين، إحداهما فوق الآخرى رخوة منسحبة، وقد يؤكل هذا الأصل كما يؤكل البلبوس مسلوقاً. وقد يقال في هذا الأصل أنه إذا أكل الرجل القسم الأعظم منه ولد الذكران، وأن القسم الأصغر إذا أكله النساء ولدن الإناث. وهذا الصنف ينبت في مواضع حجرية ومواضع رملية. ومن خصي الثعلب صنف آخر يسميه بعض الناس أندرياس لكثرة منافعه، وهو نبات ورقه يشبه ورق الكراث إلى الطول، إلا أنه أعرض منه، رخص فيه رطوبة دبقية، وله ساق طوله نحو من شبرين، وزهر لونه إلى لون الفرفير ما هو، وأصل شبيه بالخصيتين. وقيل: في هذا الأصل ما قيل في الذي قبله، وحشيش كليهما خشن حلو.
الطبع: حار في الأولى رطب فيها، رطوبته فضلية.
آلات المفاصل: ينفع من التشنج والتمدد اللذين إلى خلف، ومن الفالج، نفعاً بليغاً. يشهي الباه، ويعين عليها، وخصوصاً بالشراب، ويقوم منام أسقنقور.
أعضاء النفض: ضماد يفتح النواصير، وإذا شرب في الشراب عقل سيلان البطن فيما زعم قوم.


● [ خُصَي الكلب ] ●

الماهية: هو نبات شبيه بنبات خُصى الثعلب، حتى إن قوماً اشتبهوا في الفرق بينهما، فقال واحد منهم: إن ذاك هذا، وقال آخرون: إن هذا النبات ذاك لمشابهة الأصول والنبات، وهما فريبا الأفعال، وهو صنفان: أحدهما أصغر، وهو زوجان، زوج تحت، وزوج فوق، وأحدهما رخو، والآخر ممتلىء، ونوع آخر أعظم من ذلك.
الخواص: في النوع العظيم رطوبة فضلية.
الأورام: يحلّل الأورام البلغمية.
القروح: ينقّي القروح، ويمنع النملة أن تنتشر، ويفتح النواصير، ويدمل القروح الخبيثة والمتأكلة.
أعضاء الرأس: ينفع من القلاع.
أعضاء النفض: إذا تناول الرجل أكبرهما صار مذكاراً، وإذا تناولت المرأة أصغرهما صارت مئناثاً، ويقال: إن الرطب منه يزيد في الجماع، واليابس يقطعه، ويبطل كل منهما فعل الآخر. وقد قيل جميع ذلك في الأعظم والأصغر.


● [ خُصْيَة ] ●

الماهية: هي من جنس اللحم الرخو من أعضاء الحيوان.
الاختيار: أجود خصي، ما هو جيد الخصي، خصي الفتيان، وخصي الكبار مثل التيوس وما أشبهها من الكباش، والثور لا ينهضم وليس كخصي الديوك، لا سيما المسمنة فإنها جيدة جداً.
الأفعال والخواص: ليس له جودة غذاء الثديين إلا كخصي الديك المسمنة، فهو جيّد الغذاء كثيره. وجميع أصناف الخصي، إذا انهضم، خاصة ما هو أعسر انهضاماً، فإنه يغذو غذاء كثيراً.
أعضاء الغذاء: أكثرها عسرة الهضم كثيرة الغذاء، وخصوصاً ما كان من الحيوان الكبير الغليظ اللحم.


● [ خشخاش ] ●

الماهية: قال ديسقوريدوس: من الناس من يسميه منقور، وهو أصناف كثيرة: منها البستاني، ويتّخذ من بزره خبز يؤكل في الصحة، وقد يستعمل أيضاً مع العسل بدل السمسم، ومع الناطف ورؤوس هذا الصنف مستطيلة، وبزره أبيض. ومنه البري، له رؤوس إلى العرض ما هو، وبزره أسود. ومن الناس من يسميه راوس لأنه تسيل منه رطوبة لينة، ومنها صنف ثالث بري أصغر من الصنفين، وأشد كراهة، له رؤوس مستطيلة. وقوّة الثلاثة الأصناف مبردة، وينبغي أن تدق الرؤوس وهي طرية، ويعمل منها أقراص. وتجفّف وتخزن. وأما عمل استخراج الأفيون، فإن من الناس من يأخذ رؤوس الخشخاش الأسود، وورقه ويدقهما، ويخرج عصارتهِما بالمعصرة، ويصير العصارة في صلابة، ويسحقها، ثم يعمل منها أقراصاً ويسمي هذا الصنف من الأفيون منفونيون، وهو أضعف قوة من الأفيون الذي إنما هو صمغه. وأما صمغة الخشخاش، فإنما تستخرج إذا زال عنه الطلّ الذي يقع على النبات، بأن يشق بالسكين حول رأس الخشخاش شقا رقيقاً بقدر ما لا ينقب، ويشرط جوانب الخشخاش شرطاً، ابتداؤه من الشق الأوّل ماراً على استقامة، ولا يدهن الشرط، فإذا نبع لبنه وصمغه، أخذ بالإصبع ويجمع في صدفة، وعلى هذا كل ما نبع مسح وجمع فيها وقتاً بعد وقت، فإنه إذا مسح موضع الشرط وتركه قليلاً، وجد من الصمغة شيئاً قد ظهر طول النهار ومن الغد، وينبغي أن تؤخذ هذه الصمغة وتسحق على صلابة، ويعمل منها أقراص الخشخاش، وتخزن. ومن الخشخاش صنف آخر يسميه بعض الناس مارالول، ومعناه السواحلي، وهو نبات له ورق أبيض، عليه زغب يشبه ورق قلومس، مشزف الطرف كتشريف المنشار مثل ورق الخشخاش البري، وساق شبية بساقه، وله زهر أصفر وثمر صغار بغلف منحن كالقرون، وفيه بزر أسود صغار شبيه ببزر الخشخاش الأسود، وينبت أصله على وجه الأرض، غليظ أسود، وينبت في سواحل البحر وأماكن خشنة. ومن الناس من غلط وظن أن الماميثا إنما يستخرج من هذا النبات، وإنما غلطوا من تشابه الورق. ومن الخشخاش صنف آخر يسمى الخشخاش الزبدي، وإنما سمي بهذا الاسم لأنه يشبه الزبد في بياضه. ومن الناس من سماه منقور أفردوس، وله ساق طوله نحو من شبر، وورق صغار شبيه بورق أسمطوريون، وله ثمر. وهذا النبات كله أبيض، وساقه وورقه وثمره يشبه الزبد، وله أصل دقيق ويجمع ثمره إذا استكمل العظم، وذلك يكون في الصيف، وإذا جمع جفف وخزن.
الاختيار: أجوده وأسلمه الأبيض، يجب أن تدق رؤوس الخشخاش من كل صنف طرياً، ويقرص ويخزن ويستعمل، وأجود ما يكون من صمغه ما كان كثيفاً، رزيناً، شديد الريح، مر الطعم، هيّن الذوب، ليناً أملس أبيض، وليس بخشن، ولا محبب، ولا يجمد إذا ديف بالماء كما يجمد الموم ، وإذا وضع في الشمس ذاب، وإذا قرب من لهيب السراج اشتعل ولم يكن له مظلماً، وإذا أطفىء كانت رائحته قوية، وقد يغش بأن يخلط به ماميثا، أو عصارة ورق الخسّ البري أو بالصمغ. والذي يغش بماميثا يصير زعفراني اللون والرائحة إذا ديف، والذي يغش بعصارة الخس البري إذا ديف، كانت رائحته ضعيفة، وكان خشن الملمس. والذي يغشّ بالصمغ يصير لونه صافياً، وتضعف قوته. ومن الناس من يبلغ به خبثه إلى أن يغشه بشحم. وقد قال حكيم من حكماء اليونان: إنه ينبغي أن يعفى من هذا الدواء وما أشبهه من كان به وجع العين، أو الأذن، لأنه يظلم العين، ويثقل السمع. وقال آدريوس الحكيم: إن الدواء لولا أن يغش لكان يعمي من يكتحل به. وقال آخر: إنما ينتفع به من الرائحة فقط لينوم، وأما في سائر الأشياء فهو ضار. وقد لعمري أنهم غلطوا، وخالفوا ما يتعرف بالتجارب من قوّة هذا الدواء، فإن ما يظهر منه عند التجارب يدل على حقيقة ما أخبرنا من فعله .
الطبع: البستاني بارد يابس في الثانية، والأسود في الثالثة، وقيل إلى الرابعة.
الأفعال والخواص: أصناف الخشخاش مبردة، وليس فيه تغذية يغتذى بها، والأسود منه مغلظ مجفف، والخشخاش البحري المقرن الذي ثمرته معقفة كقرن الثور، جال، مقطع شديد الجلاء، وزهره البري منه ينقي اًثار قروح عين المواشي.
الأورام والبثور: قد تطلى أصنافه سوى البحري على الحمرة.
الجراح والقروح: ورق المقرن الساحلي نافع من القروح الوسخة، ويأكل اللحم الزائد لجلائه، ويقلع الخشكريثات، وكذلك زهره، ولا يصلح للقروح الظاهرة لفرط جلائه. والبري يتخذ منه ضماد بالزيت على القروح فيقلعها.
آلات المفاصل: يطلى البحري مع اللبن على النقرس فينفع، وءإذا طبخ أصل الخشخاش البري في الماء إلى أن يذهب النصف وسقي، نفع من عرق النسا.
أعضاء الرأس: منوم وخاصه الأسود منه، مخدر، يحتمل في الفتيلة، فيرقد، ويمنع النزلة، وصاحب السهر إذا ضمد به جبهته انتفع به. وكذلك إذا نُطل بطبيخه، والزبدي منه إذا تقيء به شرباً بقدر أكسوثافن ماء القراطن، انتفع به المصروعون من جهة أن ينقّي معدهم خاصة. ودهنه مع دهن الورد صالح للصداع إذا مرخ به الرأس، على أن اجتنابه ما أمكن أولى، وقد يقطر طبيخه في الأذن الشديدة الألم، فيسكن وجعها.
أعضاء العين: العين: يستعمل البارد منه في أوجاع العين الشديدة عند الضرورة، وفيه خطر كما قلنا في الأفيون، إلا أن يخلط ببعض الأدوية المانعة لمضرته فيقل ضرره.
أعضاء الصدر: نافع من السعال الحار والنوازل إلى الصدر، ومن نفث الدم، وقد يتخذ منه لعوق نافع لذلك جداً، وخصوصاً إذا خلط بأقاقيا، وعصارة لحية التيس قال ابن ماسة : إن بزر الأسود ينقي الصدر، وأما القشر فالأظهر من حاله أنه يعسر النفث، وفي جميع بزره تنقية.
أعضاء الغذاء: نافع من رطوبات المعدة، والبحري المقرن منه- إذا طبخ أصله بالماء حتى ينتصف الماء نفع من علل الكبد، ولمن في بطنه خلط غليظ. وبزر الزبدي منه يقيء، وقيل مثل هذا في البري أيضاً.
أعضاء النفض: الأبيض الأسود إذا دق ناعماً وسقي بالشراب الأسود العفص، قطع الإسهال المزمن، وليس تخلو طبيعتبما من قوة مطلقة، ومع ذلك ينحل في الماء. وطبيخه القوي الطبخ إذا حقن به نفع لدوسنطاريا، وإذا شرب بزره بشراب قراطن لين الطبيعة، وإذا سقي من الزبدي قدر إكسوثافن ماء القراطن قيأ، ويسهل بزر الزبدي البلغم والخام، وكذلك بزر ضرب من المصري يسمى في الناطف والأطرية، وبزر البستاني منه بالعسل يزيد في المني.


● [ خِطمي ] ●

الماهية: إسمه باليونانية مشتقّ من اسم كثير المنافع.
الطبع: حار باعتدال.
الخواص: فيه تليين وإنضاج وإرخاء وتحليل، وبزره وأصله في قوته، وأقوى وأكثر تجفيفاً وألطف.
الزينة: يطلى به على البهق بالخلّ، ويجلس في الشمس، وبزره أقوى في ذلك.
الأورام والبثور: يليّن الأورام ويمنعها، ويحلل الدموية، وينضج الدماميل، وينفع من الأورام النفخية، ومن الخنازير، ويحتمل مع صمغ البطم لصلابة الرحم، ويجعل بالكبريت على الخنازير مع صمغ.
آلات المفاصل: يسكّن وجع المفاصل، وخصوصاً مع شحم الأوزّ، وينفع من عرق النسا ومن الارتعاش وشدخ أوساط العضل، وتمدّد الأعصاب.
أعضاء الرأس: إذا ضمّد به نفع من الأورام التي تكون في غدد الأذن.
أعضاء العين: يحلل التهيّج والنفخه التي تكون في الأجفان.
أعضاء الصدر: بزره نافع من السعال الحار، ويسهل النفث، ويمنع نفث الدم لقوة قابضة فيه، وينفع ورقه من أورام الثدي، ويقع في ضمادات ذات الجنب والرئة.
أعضاء الغذاء: صمغه يسكّن العطش.
أعضاء النفض: طبيخ أصوله ينفع إذا شرب من حرقة البول، ومن حرقة المعي أيضاً، وأورام المقعدة، وكذلك ورقه، وكذلك من الإسهال الرديء، ويحتمل بزره مع صمغ البطم لصلابة الرحم وانضمامه، وكذلك طبيخه وحده، وينقي النفاس. وطبيخ أصله إذا سقي بالشراب نفع من عسر البول، ومن الحصاة، وخصوصاً بزره وصمغه يحبس البطن.
السموم: إذا طلي بالخل والزيت منع مضرة الهوام، وينفع طبيخه بخل ممزوج أو شراب من لسعِ النحل طلاء، وذلك طلاء كما قدر.

●[ تم حرف الخاء، وجملة ما ذكرنا سبعة وثلاثون دواء ]●


القانون فى الطب لإبن سينا
الكتاب الثانى : الأدوية المفردة
منتدى حُكماء رُحماء الطبى . البوابة



    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 29 مايو 2017 - 10:03