الأدوية المفردة : ما تبقى من حرف الكاف

شاطر
avatar
الإدارة
Admin

عدد المساهمات : 1577
تاريخ التسجيل : 30/12/2013

الأدوية المفردة : ما تبقى من حرف الكاف

مُساهمة من طرف الإدارة في الأحد 15 نوفمبر 2015 - 5:30


بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
القانون فى الطب لإبن سينا
الكتاب الثانى : الأدوية المفردة
الأدوية المفردة على ترتيب جيد
ما تبقى من حرف الكاف

● [ كماشير ] ●

الماهية: هو في أوال الجاوشير، لكنه أقوى بكثير.
الطبع: حار يابس في الثانية بقوّة.
الخواص: مذيب محلل ملطف.
أعضاء النفض: يدر البول والطمث، ويسقط الجنين بقوة قوية لا نظير له فيه، ولا نظير له في إسهال المائية.


● [ كرمدانة ] ●

الماهية: حبها يمدحه الأطباء.
أعضاء النفض: تسخن القبل جداً، وتسهل الماء والمرّة.


● [ كوركندم ] ●

الماهية: هو شيء خفيف كالأشنة طيني وبالرقة يسمونه خرء الحمام وببغداد يسمى جوز جندم.
الاختيار: أجوده البربري، والرقي ضعيف.
الطبع: حار رطب في الأولى، وقيل أنه يبرًد قليلاً وليس بثبت.
الخواص: يجفف وفيه نطفية، ادعي أنه يقطع الدم. ومن خواصه أنه إذا أخذ عشرة أرطال من العسل، وثلاثين رطلاً ماء وكبلجة منه، وشرب شرباً جيداً، وغطى رأس الإناء، أدرك شراباً من ساعته.
الزينة: مسمن جداً.
أعضاء النفض: يزيد في المني.


● [ كازوران ] ●

الماهية: هذه حشيشة سماها العرب لسان الثور، وأهل الفرس يسمُونها كزوان.
الخواص: خاصيته التفريح، وإزالة الغمّ. ونؤخر الكلام في ذلك ونذكر منافع ذلك وما ينطق به عند ذكرنا لسان الثور في فصل اللام.


● [ كلس ] ●

الماهية: خشب هندي يكثر جلبه إلى بلادنا، ولا يبعد أن يكون هو المغاث الهندي.
أعضاء المفاصل: عظيم النفع في أمر الكسر، والوثي والخلع فيما زعم قوم من المجربين.


● [ كاشم ] ●

الطبع: بزره وأصله مسخن ميبس في الثالثة.
الخواص: يطرد الرياح ويفتح ويحلل.
أعضاء الغذاء: هو منضج هاضم ومحلل للنفخ، لاسيّما في المعدة ويقويها.
أعضاء النفض: وزن درهم منه يسهل الديدان، وحب القرع، وبزره يدر الحيض بقوة.
السموم: ينفع من كل لسع فيما يقال.


● [ كمأة ] ●

الماهية: قال ديسقوريدوس: هو أصل مستدير لا ساق له ولا عرق، لونه إلى الغبرة كالقطن، يوجد في الربيع تحت الأرض، ومن الناس من يأكل الكمأة نيئاً ومطبوخاً وهي من جوهر أرضي أكثر، ومائي أقل، وفيها هوائية ولطف يسير، وهي عديمة الطعم.
الاختيار: أجوده الرملي الأبيض، ليس فيه رائحة رديئة، ويابسه أردأ من رطبه، والذي يسلق أولاً بعد تقشيره وتشقيقه بالسكين بماء وملح، ثم يطبخ بالزيت والمري والتوابل والحلتيت، يكون أجود. وأردأ أجناسه الفطر، وخصوصاً ما ينبت تحت الأشجار، وفي الأراضي الرديئة.
الخواص: غليظ جداً يغذو غذاء غليظاً سوداوياً لا يدانيه فيه شيء، وترياقه الشراب الصرف والتوابل، وإن سلق، ثم طبخ بماء، تولد منه غذاء غليظ غير رديء، لكنه لا طعم له.
آلات المفاصل: يخاف منه الفالج.
أعضاء الرأس: يخاف منه السكتة.
أعضاء العين: ماؤه كما هو يجلو العين مروياً عن النبي صلى الله عليه وسلم واعترافاً من المسيح الطبيب وغيره.
أعضاء الغذاء: هو بطيء الهضم مؤذٍ مثقل للمعدة غليظ الكيموس بطيء الانحدار.
قال جالينوس في موضع: وليس برديء الكيموس.
أعضاء النفض: يورث القولنج وعسر البول.


● [ كَبَر ] ●

الماهية: هو ثمرة، وله أصل، وله ثمرة آخرى كالقثاء غير الكبر، وهي حريفة حارة يجعل في العصير، فيحفظه من الغليان كالخردل، وأصله مر حريف، ومنه نوع قلزمي مبثر للفم إلى أن ينفط ويورم اللّثة.
الاختيار: أنفع ما فيه قشور أصله.
الطبع: الكائن في البلاد الحارة أحر، وحرّ جميعه ويبسه في الثانية.
الخواص: هو محلل مفتح جلاء، وأصله مقطع مُلطّف منقّ مفتح، في قشوره مرارة وحرافة وقبض، وغذاء ثمرته قليل، لا سيما إذا ملح، ورطبه أغذى من يابسه.
الأورام والبثور: أصله محلّل للخنازير والصلابات، ويخلط به ما يكسر قوته، وقد جرّب ورقه لذلك.
الجراح والقروح: قشور أصله إذا وضع على الجراحات الخبيثة والوسخة، نفعها أعظم المنفعة.
آلات المفاصل: قشور أصله نافع لعرق النسا وأوجاع الورك، وقد يحتقن بعصيره، فينفعه جداً، وينفع من الفالج والخمر، ويشدّ الأعضاء بماء فيه من القبض، ولذلك ينفع من الهتك العارض في رؤوس العضلة وأوساطها.
أعضاء الرأس: قشور أصله يمضغ، فيجلب الرطوبة من الرأس، ويسكن الوجع البارد فيه. وعصارته تقطر في الأذن لديدانها، وقد يعض على قشور أصله بالسنّ الألم، فينفع، وخصوصاً إذا كان رطباً أو ورقه، وكذلك المضمضة بخل طبخ فيه أو بشراب، أو مرة بشراب، ومرة بخل.
أعضاء النفس والصدر: ينفع المملوح منه أصحاب الربو.
أعضاء الغذاء: أنفع شيء للطحال وصلابته مشروباً وضماداً بدقيق الشعير ونحوه وخصوصاً قشر أصله، وكثيراً ما يستفرغ من الطحال مادة غليظة سوداوية فيعقبه العافية.
أعضاء النفض: يسهّل خلطاً خاماً غليظاً، ويدر الطمث، ويقتل الحيات والديدان في المعي، وينفع من البواسير ويزيد في الباه، والمملح منه قبل الطعام مطلق.
السموم: هو ترياق جيد.


● [ كَشنج ] ●

الماهية: شيء من جنس الكمأة ملزز يجتمع في عظم الكلية، إلا أنه محزّز جداً غاية التحازيز، قد ينبت في الرمال، نبات الكمأة، والفطر لذيذ جداً يكثر في بلادنا مما وراء النهر وخراسان أيضاً، ولم يبلغنا أنه ضرّ أحداً مضرّة الفطر والكمأة، وإذا قيس طعمه طعم الكمأة كان أضرب يسيراً إلى الحلاوة.
الطبع: وهو بارد دون برد سائر الكمأة والفطر، ولا يخلو من رطوبة غريبة مع يبوسة جوهره.
الخواص: هو غليظ مطفىء.


● [ كرفس ] ●

الماهية: منه جبلي، ومنه بري، ومنه بستاني، ومنه ما ينبت في الماء نفسه، وبقرب الماء أعظم من البستاني، وقوته كقوّة البستاني، ومنه نوع يسمى سمرنيون أعظم البستاني، أجوف الساق إلى البياض، وقد يختلف بالبلاد، فمنه رومي، ومنه غيره، وليس كل جبلي فطراساليون ، بل ذلك صخري. قال ديسقوريدوس: الكرفس أصناف كثيرة، فمنها الكرفس الجبلي، وهو نبات له ساق طوله شبر، وأصله دقيق، وحول أصله قضبان عليها رؤوس شبيهة برؤوس الخشخاش، إلا أنها أدقّ منها، وثمرته مستطيلة حريفة طيبة الرائحة، وقد ينبت في صخور وأماكن جبلية. وقوة ثمره وأصله إذا شربا بالشراب ملززة، وليس ينبغي أن يظنّ أن هذا هو الكرَفس الصخري. ومنها الكرفس الصخري وهو فطر أساليون، ينبت في أماكن صخرية. وبزره مثل بزر النانخواه، غير أنه أطيب رائحة منه، وأشد حرافة منه. ومنها الكرفس العظيم، ومن الناس من يسميه سمرنيون، ولا يظن أنه سمرنيون، والسمرنيون أعظم من الكرفس البستاني، ولونه إلى البياض ما هو، وله ساق أجوف طويل ناعم كأنَ فيه خطوطاً، وورقه أوسع من ورق البستاني، وفي ورقه ميل يسير إلى الحمرة، وله مثل رؤوس بنفسج، ويظهر منها زهر. ولون بزره أسود مستطيل مصمت حريف فيه رائحة، وأصله أبيض طيب الرائحة طيّب الطعم ليس بغليظ، ورأيت أنا منه بخلف جبال طبرستان، وعلى أصله أصول كثيرة، كأنها مغلقة منه بأطوالها كالجذر. ولغلظه إذا دعكته تقصف، وفاحت منه رائحة كرائحة ماء الكافور كما قال الحكيم ديسقوريدوس: ينبت في المواضع المظللة بالشجر وعند الآجام، ويستعمل كله كاستعمال الكرفس البستاني، وقد يؤكل أصله مطبوخاً ونيئاً وصنف آخر من الكرفس يسمى سمرنيون البري، وهو إلى طبيعة الأدوية أقرب، وينبت كثيراً في جبل ماسر، له ساق شبيه بساق الكرفس، فيه شُعَب كثيرة وورق أوسع من ورق الكرفس، وما يلي الأرض من ورقه هو منحن إلى خارج، وفي الورق رطوبة يسيرة تدبق باليد، وهو صلب طيّب الرائحة. وطعم ورقه مثل طعم الأدوية، ولونه إلى الصفرة ما هو، وعلى الساق إكليل شبيه بإكليل الشبث، وله بزر مستدير كبزر الكرنب أسود حريف، رائحته كرائحة المرّ وله أصل حريف طيب الرائحة ليس بكثير الماء، يلذع الحنك، ظاهر قشره أسود، وداخله أصفر إلى البياض، وينبت في مواضع صخرية وعلى تلول، وقوة أصله وفرعه مسخنة، وقد يعمل ورقه بالملح ويؤكل.
الاختيار: أقواه الرومي الجبلي.
الطبع: هو في أول الحرارة وثانية اليبوسة. قال روفس: البستاني رطب إلا أصله فهو يابس اتفاقاً.
الأفعال والخواص: محلل النفخ مفتّح السدد معرق مسكّن للأوجاع، والبرّي مقرّح مؤلم، ومرباه أوفق للمحرور.
الزينة: البري لداء الثعلب ولتشقيق الأظفار والثآليل وشقاق البرد، والبستاني يطيّب النكهة جداً.
الأورام والبثور: يحلّل الأوورام البلغمية في الابتداء، والصلبة والحارة خصوصاً المعروفة بسمرنيون.
الجراح والقروح: البري يقرح إذا ضمد به، ولذلك ينفع من الجرب والقوباء ومن الجراحات إلى أن تنختم، خصوصاً سمرنيون البرّي.
آلات المفاصل: سمرنيون يوافق جميع أجزائه عرق النسا.
أعضاء الرأس: رديء للصرع يهيج الصرع من المصورعين، قيل: إن تعليق أصله من الرقبة ينفع وجع السن لكنه يفتِّتها.
أعضاء العين: الكرفس البستاني يدخل في أضمدة أوجاع العين.
أعضاء الصدر: ينفع من السعال وخصوصاً سمرنيون، وينفع الربو وضيف النفس وعسره، والكرفس من أضمدة أورام الثدي الحارة.
أعضاء الغذاء: ينفع الكبد والطحال، ويحرك الجشاء بتحليله وليس بسريع الإنهضام والإنحدار، وفي بزر الكرفس تغثية وتقيئة، إلاً أن يقلى، قال قوم: إن جميع أصنافه نافع للمعدة. ويقول روفس: لا بل قد يجلب إليها رطوبات رديئة حارة، والذي منه يطول مكثه في المعدة ويغثي، إلا أن الرومي أجود للمعدة. وقال جالينوس،: إنه مما يصلح أن يؤكل مع الخس، فإنه يعدل برد الخس، وأن يكون تناوله بعد طعام موافق، وبزره ينفع من الاستسقاء وينقّي الكبد ويسخنها.
أعضاء النفض: يدر البول والطمث، رديء للحبالى، وإن احتملته المرأة أسقط الجنين، وينقّي الكلبية والمثانة والرحم جميع أصنافه وأجزائه، وليس بزره وورقه بمطلق، وفي أصله إطلاق، والجبلي يفتت الحصاة. والكرفس نافع من عسر البول، ويخرج المشيمة، خصوصاً سمرنيون البري، ويملأ الرحم رطوبة حريفه إذا أدمن أكله. قال بعضهم: الكرفس يهيج الباه حتى قالوا: إنه يجب أن تمنع المرضعة من تناوله لئلا يفسد لبنها لهيجان الشهوة. والرومي جيد لقولون والمثانة والكلية، ويسكن النفخ العارض في المقعدة، ويشرب خاصة للإستسقاء.
الحميات: نافع في أدوار الحمى.
السموم: وإذا شرب أصل سمرنيون البرّي وافق نهش الهوام، وإذا شرب البستاني بطبيخه مع أصوله نفع من الأدوية القتالة، وينفع من نهش الهوام ومن شرب المرداسنج، ويقع في أخلاط الترياقات، وطبيخ الكرفس مع العدس يقيأ به بعد شرب السم: وإذا لسعت العقرب آكله اشتد به الأمر.


● [ كلية ] ●

الماهية: معروف.
الاختيار: أحممصا غذاء كلية الجدي.
الطبع: معتدل إلى اليبس.
الخواص: خلطها رديء وأحمده كلية الجدي.
أعضاء الغذاء: عسر الانهضام، زهم بطيء الإنحدار.


● [ كرش ] ●

الخواص: قليل الغذاء رديء الكيموس، وكذلك ما يشاكله من الأحشاء وإن جاد هضمها، لكنها أكثر غذاء من الرئة، لكن بطون الطير إذا انهضمت كانت أفضل غذاء، وخصوصاً الدجالح والأوز.
أعضاء الغذاء: بطيء الإنهضام.


● [ كبد ] ●

الخواص: الدم المتوتد عن الأكباد غليظ، وأصلحه كبد البط المسمَن، والدجاج المسمَن.
أعضاء الرأس: كبد الماعز وخصوصاً التيس يكشف أمر المصروع، وإذا أكل صرع صاحب الصرع، وكبد الوزغة على الأسنان المتأكلة يسكن وجعه.
أعضاء العين: كبد الذئب ينفع من أوجاع الكبد كلها. قال جالينوس: أمّا أنا فطرحتها في دواء الغافت، فلم أجد لها زيادة نفع على الخالي منها، والكبد بطيئة السلوك في العروق إلاً كبد البطّ المسمن.
أعضاء السموم: كبد الكَلْب الكَلِب يسمى، فينفع لمعضوضه، وقد ذكروا أنه يمنع الفزغ من الماء، وقد عاش بذلك قوم منهم، وكانوا عولجوا أيضاً بعلاجات آخرى.


● [ كرنُب ] ●

الماهية: معروف، وهو نوع من البقول.
الطبع: أصل الكرنب أرطب من الورق، والبري أسخن وأيبس من البستاني، وجملته حار في الأولى يابس في الثانية. والكرنب منه بستاني، ومنه بري، ومنه كرنب الماء. والبري أمرّ وأحدّ وأبعد من أن يكون غذاء، وطبيخ أصل الكرنب بماء الرمان طيّب، والقنَبيط غليظ الغذاء، مغلظ للدم إذا لم ينحل ونفخ إلى نواحي السررة والجنب وأوجع، ولا يكون منتقلاً كالريحي. قال ديسقوريدوس: أن فرمسي أعرباً أي الكرنب البري، ينبت في سواحل البحر، وفي مواضع عالية، ونواحيها التي تنبت فيها قائمة، وهو شبيه بالكرنب البستاني، غير أنه أشد بياضاً وأكثر زغباً، وهو مر، وإذا سلق قلبه بماء الرمان حلا وطاب طعمه. وصنف آخر من الكرنب المغربي، وهو بعيد الشبه من البستاني، وورقه طوال شبيه بورق الزراوند المدحرج. وأصول الورق التي بها إتصاله هي قضبان حمر صغار. وموضعها من ساق الكرنب على مثل ما يظهر من ورق اللبلاب، وله لبن ليس بكثير، طعمه مائل إلى الملوحة مع شيء يسير من مرارة، وإذا أكل مطبوخاً أسهل البطن.
الأفعال والخواص: هو منضج مليّن يجفف، خصوصاً إذا طبخ، وصب عنه الماء الأول، ورماد قضبانه قوي التجفيف، وله خاصية تسكين الأوجاع. وغذاؤه يسير أرطب من غذاء العدس، ودمعه رديء، وإذا طبخ بطم سمين ودجاج جاد قليلاً.
الأورام والبثور: البرّي والبحري والبستاني ينضع الصلابات، وورق الكرنب البرّي أو البستاني إذا دق دقاً ناعماً، ويضمد به وحده، أو مع سويق نفع من كلّ ورم حار ومن الأورام البلغمية ومن الحمرة والشرى.
الجراح والقروح: يدمل ويمنع سعي الخبيثة، ويجعل ببياض البيض على الخرق، وينفع الجرب المتقرّح، وإذا خلط بالملح قلع النار الفارسي.
آلات المفاصل: ينفع من الرعشة، وقد يجعل مع الحلبة على النقرس، وينطل طبيخه على أوجاع المفاصل، وإذا خلط بدقيق الحلبة وحل، ويضمد به، نفع من النقرس ووجع المفاصل.
أعضاء الرأس: طبيخه وبزره يبطىء بالسكر، وينفع من الحزاز، وإذا استعط بعصارته نقى الرأس، ومن خواصه تجفيف اللسان، وهو منوم وينقي الوجه.
أعضاء العين: يظلم البصر مع أنه يقع في الأكحال وقال ديسقوريدوس: إن كل الكرنب نفع من ضعف البصر.
أعضاء الصدر: يُتَغرغر بعصيره أو طبيخه مع دهن الخل ينفع الخوانيق، وأكله يصفّي الصوت، وإذا مُضغ ومُص ماؤه أصلح الصوت المنقطع.
أعضاء الغذاء: رديء للمعدة عصيره بالنبيذ، نافع من الطحال واليرقان، بيضه بطيء الهضم. قال ديسقوريدوس: الكرنب الذي ينبت في الصيف رديء للمعدة، وقلب الكرنب أجود للمعدة، وإن عمل بالملح والماء، كان أردأ، وإذا أكل الورق نيئاً بالخل نفع المطحولين.
أعضاء النفض: يدر البول والطمث، وبزره بماء الترمس يقتل الديدان، وفقّاحه يدر الطمث أيضا، واذا احتمل بزره بعد الجماع أفسد المني، ورماد أصله يفتّت الحصاة والكرنب البحري إلى ملوحة ومرارة، فلذلك يليّن الطبيعة ويسهل، وخصوصاً بالدم السمين، ورقه نافع للمغص الحار طلاء. قال ديسقوريدوس: إن سلق سلقةً خفيفةً وكل أسهل البطن، وإن سلق مرتين بماء وتناول أمسك البطن. وعصارة الكرنب إذا خلط بها أصل السوسن المسمى الإيرسا ونطرون أسهل البطن، وزهره إذا عمل منه فرزجة واحتملته المرأة بعد الحمل، قتل ما في بطنها. وبزر الكرنب ينبت بمصر خاصةً، إذا شرب قتل الدود.
السموم: قال ديسقوريدوس: عصارته مع الشراب تنفع من لسعة الأفعى، وهو نافع من عضة الكَلْب الكَلِب، وبزر الكرنب المصري يقع في أخلاط الترياقات.


● [ كراث ] ●

الماهية: قال ديسقوريدوس: إن الكرّاث ثلاثة أصناف: أحدها الشامي وهو ذو الأصل البصلي، فالشامي رديء الكيموس جداً. والثاني النبطي، وهو أشدّ حرافة من الشامي، وفيه شيء من قبض، ولذلك يقطع الدم. والثالث البرّي، وهو المعروف بالقرط، وهو أردأ من الأول، وهو أشبه بالدواء منه بالطعام، والنبطي يدخل في المعالجات.
الطبع: حار في الثالثة يابس في الثانية، والبري أحر وأيبس، ولذلك هو أردأ.
الخواص: الشامي مع السماق يذهب الثآليل والشًرَى.
الجراح والقروح: الشامي مع الملح نافع للقروح الخبيثة، والبري منه لقروح الثدي، وإذا تضمّد بالنبطي مع الخل فجر الأورام.
أعضاء الرأس: يقطع الرعاف ويبخر ببزره مع القطران للسن التي فيها دود، فيقتل الدود ويسقطه، وكله مصدع يخيل أحلاماً رديئة، ورماده مع دهن ورد وخل خمر للأذن الوجعة، وهو مما يفسد اللثة والأسنان ويقلحها، وخصوصاً الشامي. والنبطي إذا أخذ ماؤه وخلط بالكندر اللبن، أو دهن الورد، وقطر في الأذن، نفع من أوجاعها ودويها والطنين العارض فيها.
أعضاء العين: يحدث ظلمة في العين.
أعضاء النفس: مع ماء الشعير للربو الكائن من مادة غليظة، وخصوصاً النبطي، وخصوصاً مع العسل، وينفع من أورام الرئة وينضجها، ويعطي من بزره درهمان مع مثله حبّ الآس لنفث الدم، وإذا أكل نيئاً ينفع قصبة الرئة.
أعضاء الغذاء: البري رديء للمعدة أردأ من البستاني، لأنه أمر وأحد، وألذع منه والكرَاث كله نفاخ يسلق بماءين ليخف نفخه، وأذاه، قال روفس: إنه يقطع الجشاء الحامض، وهو بالجمله بطيء الهضم.
أعضاء النفض: يدر البول والطمث لا سيما النبطي والبري ويضران بالمثانة والكلية القرحتين، وينفع البواسير مسلوقة مأكولاً وضماداً، ويحرك الباه، وكذلك بزره مقلواً. وبزره يقلى مع حب الآس للزحير ودم المقعدة ويجلس قي طبيخ ورقه بماء، وهو نافع من انضمام الرحم والصلابة فيها، وطبخ أصوله اسفيدباجة، بدهن القرطم ودهن اللوز، أو سيرج، نافع للقولنج. وعصارته يابسة من جملة ما يسهل الدم، والبري يدر الطمث، والبول، أكثر من الآخر.
السموم: عصارته مع ماء القراطن للنهوش.


● [ كزبرة ] ●

الماهية: قال جالينوس: منها رطبة، ومنها يابسة، وقوتها مركبة، والغالب فيها أرضية مرة، ومائية فاترة، وفيها عفوصة يسيرة من قبض، وعندي أن المائية فيها باردة غير فاترة البتّة، اللهم إلا أن يكون بسبب جوهر لطيف حار يخالطها مخالطة يسرع مفارقته لها. وقد قال حنين أيضاً: أنّ جالينوس، نفى البرد عن الكزبرة معاندة لديسقوريدوس: أقول وقد شهد ببردها روفس، واركاغانيس وغيرهما.
الطبع: بارد في آخر الأولى إلى الثالثة، يابس في الثانية عند ابن جريج، بل في الثالثة، وعندي أن اليابسة مائلة إلى تسخين يسير. قال جالينوس: في جميعها ميل إلى التسخين، فعسى ذلك لجوهر فيه لطيف يتحلّل ولا يبقى عند الشرب، وإلا لم يكن يجب أن يكون الإكثار من عصارته قاتلاً بالتبريد.
الأفعال والخواص: فيه قبض وتخدير. وعصارته مع اللبن يسكِّن كل ضربان شديد.
الأورام والبثور: ينفع من الأورام الحارة، ومع الاسفيدباج والخل ودهن الورد، ومع العسل والزيت للشَرى والنار الفارسي، ومع دقيق الباقلا أو السويق أو دقيق الحمص للخنازير، وإذا خلط بها عصارته قال جالينوس: إذا كانت تحلل الخنازير فكيف تكون باردة، وقد يمكن أن يقال له لخاصيته، أو لأن فيه جوهراً لطيفاً غواصاً ينفذ ويغوص، ولا يغوص الجوهر البارد، لكنه إذا شرب تحلّل الحار بالسرعة وبقي الفاعل البارد، وقال: ولم يشف من الحمرة إلا ما قد برد أوكانت مخالطة لخلط سوداوي أو بلغمي.
أعضاء الرأس: ينفع من الدوار الكائن عن بخار مراري أو بلغمي والصرع الكائن من ذلك. وخاصيته منع البخار من الرأس، ولذلك يجعل في طعام المصروع من بخار المعدة. والإكثار منه رطبه ويابسه يخلط الذهن، ورطبه ينوم ويمنع الرعاف، وذرور يابسه والمضمضة بعصارة رطبة ينفع من القلاع.
أعضاء العين: يولّد ظلمة البصر وعصارتها قطوراً، يسكن الضربان في العين، خصوصاٌ مع لبن النساء، وإذا ضمد بورقها منع سيلان المواد إلى العين.
أعضاه النفس: ينفع من الخفقان الحار، يسمى منه وزن درهمين بماء لسان الحمل فيحبس نفث الدم.
أعضاء الغذاء: بطيء الهضم ويقوي المعدة المحرورة ويمنع القيء مقليها، وقيل: إنها تسكن الجشاء الحامض بعد الطعام، وإن كان كذلك فيمنعها البخار وحركته.
أعضاء النفض: يعقل بزره مقليأ، وقيل: إن بزره بالميبختج يسهل الحيات، والكزبرة الرطبة مع العسل والزيت نافع لأورام الأنثيين الحارة، ورطبه ويابسه يكسر قوة الباه والانعاظ، ويجفّف المني.
السموم: عصارته إذا شرب منها قريب من أربع أواق، قتلت بأن يورث الغمّ والغشي ولا يجب بالجملة أن يستكثر منه.


● [ كمثري ] ●

الماهية: فيه أرضية ومائية، وفي بلادنا نَوْغ يقال له شاه أمرود كبير الحجم شديد الاستدارة رقيق القشرة حسن اللون، كأنه مشف، وكأنه ماء سكر معقود جامد يتكسّر للجمود، لا لغلظ الجوهر، طيّب الرائحة جداً، إذا سقط عن شجرته إلى الأرض اضمحل، وهذا مما لا مضرة فيه من أصناف الكمّثري.
الطبع: الكمثري المعروف بالصيني بارد في الأولى يابس في الثانية، الشاه امرود معتدل رطب.
الأفعال والخواص: جميع أصنافه قابض يدخل في ضمادات حبس المواد، وقد يجلو يسيراً، وخلطه أكثر وأحمد من خلط التفاح على ما يقوله روفس. وأما المعروف بالشاه أمرود في بلاد خراسان دون غيرها، فهو ملين للطبيعة حسن الكيموس جداً.
الجراح والقروح: يدمل الجراحات خاصةً البري المجفف.
أعضاء الغذاء: وهو يدبغ المعدة، والصيني خاصة يقوي المعدة، ويقطع العطش ويسكن الصفراء.
أعضاء النفض: يعقل البطن خصوصاً المجفّف منه، وفي الكمثري خاصة إحداث القولنج، فيجب أن يشرب بعده ماء العسل بالأفاويه، وربه نافع للمرة الصفراوية.
السموم: رماد النوع الشديد القبض منه البطيء النضج علاج الفطر، وإذا طبخ هذا الفطر مع الكمّثري قل ضرره.


● [ كلب ] ●

الزينة: بول الكلب يستعمل على الثآليل، والذي يدّعى من نفع لبنه ومنعه نبات الشعر المنتوف باطل على ما زعم جالينوس في مواضع.
أعضاء الغذاء: جالينوس يكذب قول من يقول: أنّ دم الكلب يمنع نبات الشعر المنتوف.
أعضاء النقض: جالينوس يكذب قول من يقول: إن دمه يخرج الجنين.
السموم: دم الكلب الكلب لنهوشه ولسمّ السهام الأرمينية.

● [ تم حرف الكاف ] ●


القانون فى الطب لإبن سينا
الكتاب الثانى : الأدوية المفردة
منتدى حُكماء رُحماء الطبى . البوابة



    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 29 مايو 2017 - 10:09