النارنج والليمون واللوز

شاطر
avatar
الإدارة
Admin

عدد المساهمات : 1644
تاريخ التسجيل : 30/12/2013

النارنج والليمون واللوز

مُساهمة من طرف الإدارة في السبت 19 ديسمبر 2015 - 6:28


بّسم الله الرّحمن الرّحيم
العجائب فى الغذاء والدواء
فصل في النبات والفواكه وخواصها
النارنج

النارنج (1): شجرة لا يسقط ورقها كالنخلة؛ قال صاحب كتاب الفلاحة: إذا زرعت النرجس تحت شجرة النارنج تبدلت حموضتها بالحلاوة. ودواء مرض شجرة النارنج أن تسقى دم إنسان من فصد وغيره مخلوطاً بالماء. خاصية ورقها إذا مضغ طيب النكهة، ويذهب رائحة الثوم والبصل والخمر، ورائحة زهرها تنفع الدماغ وتقوي القلب، وتحلل مواد الرياح الباردة.
الهامش :
(1) نبات النارنج عبارة عن شجرة معمرة دائمة الخضرة يصل ارتفاعها إلى عشرة أمتار. أوراقها جلدية غامقة اللون والازهار بيضاء لها رائحة عطرية لطيفة والثمرة كروية كبيرة ذات لون برتقالي محمر وخشنة الملمس وطعمها حامض مثل الليمون. يقال ان اصله من الصين وانتقل منها إلى البلدان المجاورة للصين ثم إلى بقية القارة الآسيوية، فافريقيا وغيرها. وقد ادخله العرب إلى اسبانيا وزرع فيها عدة سنين قبل البرتقال. و يستعمل على نطاق واسع في تعطير الحلويات والأشربة ومصنوعات السكاكر.ويجب على العمال الذين يعملون في تقشير النارنج بأيديهم لبس قفازات حيث ان زيت قشور النارنج تسبب حكة شديدة وتسلخات للجد بالاضافة إلى انها قد تسبب دوخة وآلام في الرأس وحساسية في الأعصاب وتشنجات ولذلك يجب الاحتياط .

الليمون

الليمون: هو نبات هندي، ولا يصح ويقوى إلا بالبلاد الحارة، وورقه وقشره حار يابس، وحماضه بارد يابس، وماؤه كذلك، ينفع من الصفراء ويسكن العطش ويقوي المعدة والشهوة ويضر بالصدر والعصب، وهو مشاكل للأُترج في أفعاله وله خاصية عظيمة في دفع السموم ونهش الحيات والأفاعي.
وكان على نهر الدير بالبصرة، وكنت أقيم بها وبجواري بستان ظهرت فيه حية أطول من عشرة أشبار في عرض جراب ودوره، وكثرت جناياتها وأذاها. فطلبت حواءً يصيدها أو يقتلها، فجاء رجل فدللته نحو وكرها فبخر بدخنة كانت معه فلم يشعر إلا والحية قد خرجت إليه. فلما رآها الرجل وهاله أمرها ولى فنهشته فمات في الحال. واشتهر أمرها بها الناس وامتنع الحواؤون من الحضور إليها فجاء لي رجل بعد مدة وقال: قد بلغني أمر الحية وفسادها وتعاظم أذاها فدلني عليها. فقلت: قد قتلت حواءً. فقال: هو أخي وقد جئت لآخذ بثأره أو أموت كما مات، فأرنيها. فقلت له: اعبر إلى البستان. وجلست أنا في طبقة لها طاقة تطل على البستان أنظر ما يكون منه. فأخرج دهناً كان معه فأدهن به وصلى ودعا ودخن كما دخن أخوه فخرجت إليه هائشة، فما تزعزع عن مكانه فلما قربت منه هجم عليها وطلبها فهربت منه، فتبعها وقبض عليها، فالتفتت إليه ونهشته فمات من وقته. فترك الناس الضيعة ورحلوا من أجلها، وقالوا لا مقام لنا في جيرة هذه السخطة. فجاءني بعد أيام رجل آخر فسألني عنهما وعن الحية فأخبرته بما كان فقال: والله هما أخواي، وجئت لآخذ بثأرهما أو أموت كما ماتا ولا بد لي منها. فأريته البستان وجلست في الطاقة لأنظر ماذا يصنع ؟ فأخرج دهناً وادهن به ودخن كأخويه فخرجت إليه فطلبها فوقفت له تحاربه، ثم تمكن من قفاها وقبض عليها فالتفتت وعضت إبهامه فحزمها وجعلها في سلة كبيرة أحضرها معه وبادر إلى إبهامه فقطعها وأشعل ناراً وكواها. فحملناه إلى الضيعة فرأى ليمونة بكف صبي، فقال: أعندكم من هذا شيء ؟ قلنا نعم قال: ائتوني بما تقدرون عليه، فأتيناه بكثير منه فجعل يقضم ويأكل ويدهن به موضع اللسعة وبات فأصبح سالماً، فقال: ما خلصني الله سبحانه إلا بهذا الليمون. وقطع رأس الحية وذنبها ورمى بهما، وغلى على بدنها وطبخه وأخذ دهنه ومضى.

اللوز

اللوز: أجوده الطري الكثير الدهن، وهو معتدل الحرارة والرطوبة يغذي غذاء حسناً ويسمن وينفع الصدر والسعال ونفث الدم، ويلين البطن خصوصاً إذا كان مع التين، وينفع من عضة الكلب الكلب، والمر منه حار يابس وهو جيد للشرى مع الشراب، ودهنه ينفع من وجع الأذن ويمنع صداع الرأس، وأكله قبل السكر يمنع السكر، وهو يقوي البصر ويفتح سدد الكبد والطحال والكلى.


عن كتاب عجائب النباتات والفواكه والحيوانات
تأليف سراج الدين ابن الوردي
إعداد مدير تحرير مجلة نافذة ثقافية . البوابة



    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 19 سبتمبر 2017 - 19:23