الكتاب الخامس: من باب الضمان وحتى باب الوصايا

شاطر
avatar
الإدارة
Admin

عدد المساهمات : 1683
تاريخ التسجيل : 30/12/2013

الكتاب الخامس: من باب الضمان وحتى باب الوصايا

مُساهمة من طرف الإدارة في الثلاثاء 2 مايو 2017 - 10:16


بّسم الله الرّحمن الرّحيم
مكتبة العلوم الشرعية
الأشباه والنظائر للسيوطي
الكتاب الخامس: في نظائر الأبواب

من باب الضمان وحتى باب الوصايا
● [ باب الضمان ] ●

قاعدة :
ما صح الرهن به صح ضمانه وما لا فلا ويستثنى من الثاني ضمان العهدة ورد الأعيان المضمونة يصح ضمانها إلا الرهن بها
● ● ضابط :
ليس لنا ضمان دين بعقد في عين معينة لا يتعدى إلى غيرها إلا فيما إذا أعاره شيئا ليرهنه.
قاعدة :
من ضمن بالإذن رجع وإن أدى بلا إذن ومن لا فلا وإن أدى بإذن ويستثنى من الأول صور إحداها أن يكون الضمان بالإذن قد ثبت بالبينة وهو منكر كما إذا ادعى على زيد وعلى غائب ألفا وأن كلا منهما ضمن ما على الآخر فأنكر زيد فأقام المدعي بينة بذلك وأخذ من زيد فلا رجوع لزيد على الغائب في الأصح لأنه مظلوم بزعمه فلا يطالب غير ظالمه.

● [ باب الإبراء ] ●

قاعدة :
لا يصح الإبراء من المجهول إلا في صورتين إبل الدية وما إذا ذكر غاية يتحقق أن حقه دونها.
قاعدة :
يصح الإبراء عما لم يجب ولو جرى سبب وجوبه في الأظهر إلا في صورة وهي ما لو حضر يبرأ في ملك غيره بلا إذن وأبرأه المالك ورضي ببقائها فإنه يبرأ مما يقع فيها قاله صاحب التتمات في فتاويه.

● [ باب الشركة ] ●

● ● ضابط :
إذا انفرد أحد الشريكين بقبض شيء فهل يشاركه فيه الآخر هو أقسام:
● الأول ما يشاركه فيه قطعا كريع الوقف على جماعة لأنه مشاع.
● الثاني لا قطعا كما لو ادعى على ورثة أن مورثكم أوصى لي ولزيد بكذا وأقام شاهدا وحلف معه فأخذ نصيبه لا يشاركه فيه الآخر قطع به الرافعي.
● الثالث ما يشاركه فيه على الأصح كما لو قبض أحد الورثة من الدين قدر حصته فللآخر مشاركته في الأصح أو أحد الشريكين بإذن صاحبه من دين في الذمة على أن يختص به فالأصح لا يختص
● الرابع لا على الأصح كما لو ادعى الورثة دينا لمورثهم وأقاموا شاهدا وحلف بعضهم فإن الحالف يأخذ نصيبه ولا يشاركه فيه غيره على الصحيح المنصوص لأن اليمين لا يجري فيها النيابة.

● [ باب الوكالة ] ●

قاعدة :
من صحت منه مباشرة الشيء صح توكيله فيه غيره وتوكله فيه عن غيره ومن لا فلا.
● ويستثنى من الأول العبادات البدنية إلا الحج والصوم عن الميت والمعضوب والأيمان والنذر واللعان والإيلاء والقسامة والشهادات تحملا وأداء وتعليق الطلاق والعتق والتدبير والظهار والإقرار وتعيين المطلقة والمعتق والاختيار والظافر له الأخذ وكسر الباب دون التوكيل فيه والوكيل والعبد المأذون يقدران على التصرف ولا يوكلان إذا لم يؤذن لهما والولي إذا نهته عن التوكيل والسفيه المأذون له في النكاح ليس له التوكيل فيه حكاه الرافعي عن ابن كج لأن حجره لم يرتفع إلا عن مباشرته قال في الكفاية والعبد كذلك والمرأة لا يجوز أن تتوكل إلا بإذن زوجها قاله الماوردي والروياني لأنه أمر يحوج إلى الخروج.
● ويستثنى من الثاني مسائل منها الأعمى يوكل في العقود وإن لم يقدر عليها.
ومنها المحرم يوكل في النكاح من يعقد له بعد التحلل ومنها المعلق الطلاق في الدورية لا يقدر على إيقاعه بنفسه ويقع من وكيله.
ومنها الإمام الأعظم إذا كان فاسقا لا يزوج الأيامى ولا يقضي ولا يشهد ولكنه ينصب القضاة حتى يزوجوا حكاه المتولي عن القاضي حسين وعلله أنا إنما لم نعزله بالفسق لخوف الفتنة وليس في منعه من القضاء والتزويج إثارة فتنة وصححه السبكي.
ومنها المرأة يوكلها الولي لتوكل رجلا عنه في تزويج ابنته فإنه يصح على النص ومنها من له قصاص طرف وحد قذف يوكل فيه ولا يباشره بنفسه خوف الحيف.
ومنها المرأة توكل في الطلاق في الأصح ولا تباشره بنفسها.
ومنها توكيل الكافر في شراء المسلم يصح في الأصح مع امتناع شرائه لنفسه.
ومنها توكيله في طلاق المسلمة يصح في الأصح.
ومنها توكيل معسر موسرا في نكاح أمة يجوز كما في فتاوى البغوي.
ومنها توكيل شخص في قبول نكاح أخته ونحوها.

● [ باب الإقرار ] ●

● ● ضابط :
قال في الرونق الإقرار أربعة أقسام:
● أحدها لا يقبل بحال وهو إقرار المجنون.
● الثاني لا يقبل في حال ويقبل في ثاني حال وهو إقرار المفلس.
● الثالث لا يصح في شيء ويصح في غيره وهو إقرار الصبي في الوصية والتدبير والعبد والسفيه في الحدود والقصاص والطلاق.
● الرابع الصحيح مطلقا وهو ما عدا ذلك.
قاعدة :
من ملك الإنشاء ملك الإقرار ومن لا فلا.
● ويستثنى من الأول الوكيل في البيع وقبض الثمن إذا أقر بذلك وكذبه الموكل لا يقبل قول الوكيل مع قدرته على الإنشاء وولي السفيه يملك تزويجه لا الإقرار به والراهن الموسر يملك إنشاء العتق لا الإقرار به.
● ومن الثاني المرأة يقبل إقرارها بالنكاح ولا تقدر على إنشائه والمريض يقبل إقراره بهبة وإقباض للوارث في الصحة فيما اختاره الرافعي والإنسان يقبل إقراره بالرق ولا يقدر على أن يرق نفسه بالإنشاء ذكره الإمام والقاضي إذا عزل فأقر أمين أنه تسلم منه المال الذي في يده وأنه لفلان فقال القاضي بل هو لفلان قبل من القاضي ولم يقبل من الأمين والأعمى يقر بالبيع ولا ينشيه والمفلس كذلك ولو رد المبيع بعيب ثم قال كنت أعتقته قبل ورود الفسخ ولا يملك إنشاءه حينئذ ولو باع الحاكم عبدا في وفاء دين غائب فحضر وقال كنت أعتقته قبل مع أنه لا يملك إنشاءه حينئذ.
قاعدة :
قال ابن خيران في اللطيف إقرار الإنسان على نفسه مقبول وعلى غيره غير مقبول إلا في صورة. وهي ما إذا أقر جميع الورثة بوارث ثبت نسبه ولحق بمن أقروا عليه قلت قد يضم إليها.
صورة ثانية وهي ما ذكره البغوي أن إقرار الإمام بمال بيت المال نافذ بخلاف إقرار الوصي والقيم على محجوره وقال ابن خيران وكل من أقر بشيء ليضر به غيره لم يقبل إلا في صورة وهي أن يقر العبد بقطع أو قتل أو سرقة فيقبل وإن ضر سيده بإقامة الحد عليه وكل من أقر بشيء ثم رجع لم يقبل إلا في حدود الله تعالى قلت يضم إلى ذلك ما إذا أقر الأب بعين للإبن فإنه يقبل رجوعه كما صححه النووي في فتاويه وليس في الروضة تصحيح.
قاعدة :
قال في التلخيص كل من له على رجل مال في ذمته فأقر به لغيره قبل إلا في ثلاث صور:
إذا أقرت المرأة بالصداق الذي في ذمة زوجها وإذا أقر الزوج بما خالع عليه في ذمة امرأته وإذا أقر بما وجب له من أرش جناية في بدنه قاله الروياني في الفروق هذا إذا منعنا بيع الدين في الذمة وأوجبنا رضى المحال عليه في الحوالة وإلا فيصح الإقرار بما ذكر وحمل الرافعي ما ذكره صاحب التلخيص على ما إذا أقر بها عقيب ثبوتها بحيث لا يحتمل جريان ناقل قال لكن سائر الديون أيضا كذلك فلا ينتظم الاستثناء.
قاعدة :
الإقرار لا يقوم مقام الإنشاء لأنه خبر محض يدخله الصدق والكذب نعم يؤاخذ ظاهرا بما أقر به ولا يقبل منه دعوى الكذب في ذلك ومن فروعه:
إذا أقر بالطلاق نفذ ظاهرا لا باطنا وحكي وجه أنه إذا أقر بالطلاق صار إنشاء حتى يحرم عليه باطنا.
ومنها اختلفا في الرجعة والعدة باقية فادعاها الزوج فالقول قوله ثم أطلق عليه جماعة منهم البغوي أنه قام مقام الإنشاء.
ومنها لو قال تزوجت هذه الأمة وأنا أجد طول حرة ففي نصه أنها تبين بطلقة فلو تزوجت بعد عادت بطلقتين وقال العراقيون هي فرقة فسخ لا تنقص العدد ومال إليه الإمام والغزالي وفي فتاوى القفال لو ادعت عليه انه نكحها وأنكر فمن الأصحاب من قال لا تحل لغيره وهو الظاهر ولا يجعل إنكاره طلاقا بخلاف ما لو قال نكحتها وأنا أجد طول حرة لأنه هناك أقر بالنكاح وادعى ما يمنع صحته وهنا لم يقر أصلا وقيل بل يتلطف الحاكم به حتى يقول إن كنت نكحتها فقد طلقتها نقله الرافعي.
ومنها لو قال طلقتك ثلاثا بألف فقالت بل سألتك ذلك وطلقتني واحدة فلك ثلث الألف قال الشافعي إن لم يطل الفصل طلقت ثلاثا وإن طال ولم يمكن جعله جوابا طلقت ثلاثا بإقراره.
ومنها لو أقر الزوج بمفسد من إحرام أو عدة أو ردة وأنكرت لم يقبل قوله عليها في المهر ويفرق بينهما بقوله قال أصحاب القفال وهو طلقة حتى لو نكحها عادت إليه بطلقتين.
قاعدة :
من أنكر حقا لغيره ثم أقر به قبل إلا في صور:
منها إذا ادعى عليها زوجية فقالت زوجني الولي بغير إذني ثم صدقته قال الشافعي لا يقبل وأخذ به أكثر العراقيين وقال غيرهم يقبل وصححه الغزالي.
ومنها لو قالت انقضت عدتي قبل أن تراجعني ثم صدقته ففي قبوله قولان.
قاعدة :
كل من أخبر عن فعل نفسه قبلناه لأنه لا يعلم إلا من جهته إلا حيث تتعلق به شهادة كشهادة المرضعة ورؤية الهلال ونحوه أو دعوى كولادة الولد المجهول واستلحاقه من المرأة وسيأتي لهذا تتمة في باب الشهادة.
قاعدة :
كل ما يثبت في الذمة لا يصح الإقرار به ومن فروعه ما في فتاوى النووي لو أقر بأن في ذمته لزيد شربات نحاس لم يصح لأن الشربات لا يتصور ثبوتها في الذمة لاسلما لعدم صحة السلم فيها ولا بدل متلف لأنها غير مثلية.

● [ باب العارية ] ●

قاعدة :
لا تجب الإعارة إلا حيث تعينت لدفع مفسدة كدفن ميت حيث تعذر الاستئجار جزما وفي وضع الجذوع على القديم وفي كتاب كتب عليه سماع آخر بإذن صاحبه على راي الزبيري وصححه ابن الصلاح والنووي في كتابيهما في علوم الحديث والبلقيني في محاسن الاصطلاح.
قاعدة :
العارية لا تلزم إلا في صور.
● إحداها أن يعير لدفن ويدفن فلا ترجع حتى يندرس.
● الثانية إذا كفنه أجنبي فإنه باق على ملكه كما صححه النووي وهو عارية لازمة كما قاله الغزالي.
● الثالثة قال أعيروا داري بعد موتي لزيد شهرا ليس للوارث الرجوع قاله الرافعي.
● الرابعة أعاره سفينة فوضع فيها مالا لم يكن له الرجوع ما دامت في البحر.
● الخامسة أعاره لوضع الجذوع لم يرجع على رأي والأصح أن له الرجوع بمعنى أنه يتخير بين التبقية بأجره والقلع مع ضمان النقص.
قاعدة :
العارية مضمونة في يد المستعير إلا في ثلاث صور إذا أحرم وفي يده صيد وقلنا بزوال ملكه عنه فأعاره لم يضمنه مستعيره ذكرها الروياني في الفروق وإذا استعار شيئا ليرهنه بدين فتلف في يد المرتهن فلا ضمان وإذا استعار من المستأجر أو الموصى له بالمنفعة فلا ضمن على الأصح لأن المستأجر لا يضمن وهو نائب عنه.
● ● ضابط :
ليس لنا عارية عين لعين إلا في إعارة الفحل للضراب قطعا والشاة لأخذ لبنها والشجرة لأخذ ثمرتها عند القاضي أبي الطيب ومن تبعه.

● [ باب الوديعة ] ●

● ضابط العوارض المقتضية لضمانها عشرة قال الدميري في منظومته عوارض التضمين عشر ودعها وسفر ونقلها وجحدها وترك إيصاء ودفع مهلك ومنع ردها وتضييع حكى والانتفاع وكذا المخالفه في حفظها إن لم يزد من خالفه.
قاعدة :
كل من ضمن الوديعة بالإتلاف ضمنها بالتفريط إلا الصبي المميز فإنه يضمنها بالإتلاف على الأظهر ولا يضمنها بالتفريط قطعا لأن المفرط هو الذي أودعه.

● [ باب الغصب ] ●

قاعدة :
● كل ما جاز بيعه فعلى متلفه القيمة إلا في صور العبد المرتد والمحارب وتارك الصلاة والزاني المحصن ويتصور الإحصان في كافر زنى وهو محصن والتحق بدار الحرب فاسترق قال المرعشي.
● وكل ما وجبت فيه القيمة على متلفه جاز بيعه إلا في صور أم الولد والحر والوقف والمسجد والهدي الواجب والضحايا والعقيقة وصيد الحرم وشجره وستور الكعبة.
قاعدة :
قال في التدريب كل من غصب شيئا وجب رده إلا في ست صور مسئلة الخيط واللوح والخلط حيث لا تمييز والخمر غير المحترمة والعصير إذا تخمر في يده والسادسة حربي غصب مال حربي.
قال ولا يملك بالغصب إلا في هذه الصورة إذ لا احترام هنا.
قاعدة :
قال في التدريب مؤنة الرد واجبة على الغاصب بلا خلاف إلا في صورة واحدة وهي الخمر المحترمة فالواجب فيها التخلية عند المحققين.

● [ باب الإجارة ] ●

قاعدة :
لا يجوز أخذ الأجرة على الواجب إلا في صور:
منها الإرضاع ومنها بذل الطعام للمضطر ومنها تعليم القرآن ومنها الرزق على القضاء وهو محتاج حيث تعين ومنها الحرف حيث تعينت ومنها من دعي إلى تحمل شهادة تعينت عليه بخلاف ما إذا جاءه المتحمل وبخلاف الأداء فإنه فرض توجه عليه وهو أيضا كلام يسير لا أجرة لمثله نعم له أخذ الأجرة على الركوب ويجوز أخذها على فروض الكفاية إلا الجهاد وصلاة الجنازة.
● ● ضابط :
قال البلقيني لا يقابل شيء مما يتعلق ببدن الحر بالعوض اختيارا إلا في ثلاث صور منفعته ولبن المرأة وبضعها.

● [ باب الهبة ] ●

قاعدة :
ما جاز بيعه جاز هبته وما لا فلا.
● ويستثنى من الأول ثلاث صور المنافع تباع بالإجارة ولا توهب وما في الذمة يجوز بيعه سلما لا هبة كوهبتك ألف درهم في ذمتي ثم يعينه في المجلس صرح به القاضي حسين والإمام وغيرهما والمال الذي لا يصلح التبرع به ويجوز بيعه كمال المريض.
● ويستثنى من الثاني صور منها مالا يصح بيعه لقلته كحبة حنطة ونحوها قال النووي يصح هبته بلا خلاف لكن وقع في كلام الرافعي مالا يتمول كحبة حنطة وزبيبة لا يباع ولا يوهب وأسقطه من الروضة لوقوعه في ضمن بحث.
قال الشيخ ولي الدين والحق الجواز وإليه مال السبكي فإن الصدقة بتمرة تجوز وهي نوع من الهبة.
ومنها لو جعل شاته أضحية لم يجز بيع نمائها من الصوف واللبن وتصح هبته قاله في البحر.
ومنها جلد الميتة قبل الدباغ تجوز هبته على الأصح في الروضة في.

● [ باب الآنية ] ●

لأنها أخف من البيع ومنها لا يصح بيع المتحجر ما تحجره في الأصح لأن حق الملك لا يباع ويجوز هبته صرح به الدارمي وعبارة الروضة عن الأصحاب لو نقله إلى غيره صار الثاني أحق به.
ومنها الدهن النجس يجوز هبته كما قاله في الروضة تفقها وصرح به في البحر.
ومنها الكلب يصح هبته نص عليه الشافعي.
ومنها يصح هبة أحدى الضرتين نوبتها للأخرى قطعا ولا يصح بيع ذلك ولا مقابلته بعوض.
ومنها الطعام إذا غنم في دار الحرب تصح هبة المسلمين له بعضهم من بعض ليأكلوه في دار الحرب لا تبايعهم إياه.
قاعدة :
لا تصح هبة المجهول إلا في صور منها إذا لم يعلم الورثة مقدار ما لكل منهم من الإرث كما لو خلف ولدين أحدهما خنثى ذكره الرافعي في الفرائض فقال لو اصطلح الذين وقف المال بينهم على تساو أو تفاوت جاز قال الإمام ولا بد أن يجري بينهما تواهب وإلا لبقي المال على صورة التوقف وهذا التواهب لا يكون إلا عن جهالة لكنها تحتمل الضرورة ولو أخرج بعضهم نفسه من البنين ووهبه لهم عن جهل صحت الهبة وإن كان مجهول القدر والصفة للضرورة قاله الرافعي في باب الصيد.
ومنها اختلاط الثمار والحجارة المدفونة في البيع والصبغ في الغصب ونحوه على ما صرحوا به في مواضعه.


● [ كتاب الفرائض ] ●

● ● ضابط : الناس أقسام :
● قسم لا يرث ولا يورث وهو العبد والمرتد وقسم يورث ولا يرث وهو المبعض.
● وقسم يرث ولا يورث وهو الأنبياء.
● وقسم يورث ويرث وهو من ليس به مانع مما ذكر الأمور التي تقدم على مؤنة التجهيز خمسة عشر.
الأول الزكاة الثاني حق الجناية الثالث الرهن.
الرابع المبيع إذا مات المشتري مفلسا.
الخامس حصة العامل في ربح القراض.
السادس سكنى المعتدة عن الوفاء بالحمل.
السابع نفقة الأمة المزوجة.
الثامن كسب العبد بالنسبة إلى زوجته.
التاسع القدر الذي يستحقه المكاتب من مال الكتابة.
العاشر الغاصب إذا أعطى القيمة للحيلولة ثم قدر عليه رده ورجع بما أعطاه فإن كان تالفا تعلق حقه بالمغصوب وقدم به نص عليه في الأم وحكاه في المطلب.
الحادي عشر المال المقترض.
الثاني عشر نصف الصداق المعين لمطلق قبل الوطء.
الثالث عشر المنذور التصدق بعنيه.
الرابع عشر رد المشتري المبيع بعيب ومات البائع قبل قبض الثمن قدم به المشتري.
الخامس عشر الشفيع مقدم بالشقص إذا دفع ثمنه للورثة حكي استثناؤه عن الأستاذ أبي منصور.
● ● ضابط :
الوارث يقوم مقام المورث قطعا في الأعيان والحقوق وبيان الطلاق المبهم واليمين المتوجه عليه وعلى الأصح في خيار المجلس واستيفاء المستأجر إذا مات في أثناء الإجارة ولا يقوم مقامه قطعا في تعيين الطلاق المبهم ولا على الأصح في البناء على حول الزكاة والحج وأيمان القسامة والقبول في البيع.
● ● ضابط :
الحقوق الموروثة أقسام ما يثبت لجميعهم على الاشتراك ولكل واحد منهم حصة سواء ترك شركاؤها حقوقهم أم لا وهو المال وما يثبت لهم على الاشتراك ولا يملك أحدهم على الانفراد شيئا منه وهو القصاص وما يثبت لكلهم ولكل واحد منهم استيفاؤه بتمامه وهو حد القذف وما يثبت لهم وإذا عفا بعضهم توفر على الباقين وهو حق الشفعة لطيفة أم ورثت السدس وليس لولدها ولد ولا ولد ابن ولا عدد من الأخوة والأخوات وذلك في مسئلة زوج وأبوين وورثت الربع كذلك في زوجة وأبوين أخرى لنا جدة ورثت مع أمها بالجدودة وصورتها أن تكون أم ولد الميت وأمها أم أم أمه بأن يتزوج أبوه بنت خالته وأمها موجودة وتخلف ولدا فيموت الولد فتخلف أم أبيه وأمها التي هي أم أم أمه فيرثان السدس ذكرها القاضي أبو الطيب ولا نظير لها.
● ● ضابط :
يقع التوارث من الطرفين في النسب إلا ابن الأخ يرث عمته ولا ترثه وكذلك العم يرث ابنة أخيه وابن العم بنت عمه والجدة للأم ولد بنتها ولا عكس وفي الزوجة إلا المبتوتة في القديم ترثه ولا يرثها ولا يقع التوارث في الولاء من الطرفين إلا فيما إذا ثبت لكل منهما الولاء على الآخر كأن أعتق الذمي عبدا ثم لحق بدار الحرب ثم أسلم العبد المعتق واسترق سيده بسبي أو شراء فأعتقه وكأن تزوج عبد بمعتقة فأولدها ذكرا فهو حر تبعا لأمه فكبر واشترى عبدا فأعتقه فاشترى هذا العتيق أبا سيده وأعتقه فقد جر عتقه للأب ولاء أبيه من موالي الأم إلى هذا المولى أعتق أباه فالولاء ثابت لكل منهما على الآخر للابن على المعتق بمباشرته عتقه وللمعتق على الابن بعتقه أباه وكأن اشترى أختان أمهما وعتقت عليهما ثم اشترت أم البنتين أباهما وأعتقه فللبنتين الولاء على أمهما بالمباشرة ولأمهما عليهما الولاء بإعتاق أبيهما.
● ● ضابط :
لا يساوي الذكر بالأنثى من الأخوة الأشقاء إلا في المشتركة.
● ● ضابط :
الأخوة للأم خالفوا غيرهم في أشياء يرثون مع من يدلون به وهي الأم يحجبونها من الثلث إلى السدس ويرث ذكرهم المنفرد كأنثاهم المنفردة ويستويان عند الاجتماع ويشاركهم الأشقاء في المشتركة وذكرهم يدلي بمحض أنثى ويرث.
● ● ضابط :
كل جدة فهي وارثة إلا مدلية بذكر بين أنثيين ضابط لا ينقلب إلى أحد النصيب بعد أن يفرض له إلا الجد الأكدرية.
قاعدة :
لا يجمع أحد بين فرضين أصلا ويجمع بين الفرض والتعصيب إلا في بنت هي أخت لأب فإنها ترث بالبنوة فقط في الأصح.
● ● فائدة :
شخص ولد مسلما وورث من كافر وصورته أن يموت الذمي عن زوجة حامل فتسلم الأم قبل الوضع ذكره الرافعي أخرى قال الأسنوي رجل نكح حرة نكاحا صحيحا ومع ذلك لا ترثه إذا مات وصورتها ما ذكره القفال في فتاويه أنه لو طلق رجعيا وادعى أن عدتها انقضت بولادة أو سقط قبل منه وجاز له نكاح أختها وأربع سواها فلو كذبته لم يؤثر تكذيبها في ذلك نعم يؤثر بالنسبة إلى حقها حتى إنه يجب الإنفاق عليها ولو مات ورثته المطلقة خاصة.
● ● ضابط :
أولاد الإخوة بمنزلة آبائهم إلا في مسائل:
● الأولى ولد الإخوة للأم لا يرثون بخلاف آبائهم.
● الثانية يحجب الأخوان الأم من الثلث إلى السدس بخلاف أولادهما.
● الثالثة يشارك الأخوان الأشقاء الإخوة للأم في المشتركة ولا يشاركهم أولاد الإخوة الأشقاء.
● الرابعة الجد لا يحجب الإخوة ويحجب أولادهم.
● الخامسة الأخ يعصب أخته وابن الأخ لا يعصب أخته لأنهم من الأرحام.
● السادسة الأخ لأبوين يحجب الأخ للأب ولا يحجب ولده بل يحجب ولده بالأخ للأب.
● السابعة أولاد الأخ إذا كانت عماتهم عصبات لا يرثون شيئا وآباؤهم يرثون.

● [ باب الوصايا ] ●

● ● ضابط :
لا يصح الوصية بكل المال إلا في صور:
● الأولى له عبيد لا مال له غيرهم وأعتقهم وماتوا عتقوا في قول أبي العباس ونقل الرافعي ترجيحه عن الأستاذ ولم يذكر ترجيحا غيره.
● الثانية المستأمن إذا أوصى بكل ماله صح.
● الثالثة من ليس له وارث خاص فأوصى بكل ماله يصح في وجه.

● [ تم باب الوصايا ] ●


الأشباه والنظائر
تأليف : السيوطي
منتديات الرسالة الخاتمة . البوابة



    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 17 نوفمبر 2017 - 12:25