بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
من فتاوى دار الإفتاء لمدة مائة عام
الباب: من أحكام الحج وما يتعلق به.

رقم الفتوى: ( 787 )
الموضوع:
حاجات الأولاد مقدمة على حج التطوع.
المفتى:
فضيلة الشيخ علام نصار. 7 سبتمبر 1950 م
المبادئ :
مصالح وحاجات الأولاد من زواج ونفقة وتعليم مقدمة على التطوع بالحج.
سُئل :
من الأستاذ أ أ م على صفحات الأهرام قال
1 - سيدة سبق لها أن أدت فريضة الحج مرة، لكنها تريد أن تحج مرة أخرى، مع أن ظروف معيشتها تقتضى مراعاة العذارى من بناتها وهن فى سن الزواج، وهى تقتر عليهن فى الرزق، وتريد أن تضيع فى الحج ما ادخرته من ثمن جهازهن فما حكم الشرع فيها.
2- سيدة سبق لها أن أدت فريضة الحج، وهى أم أولاد صغار فى سن التربية والتعليم قد يبلغون الثمانية أو العشرة، ومرتب زوجها لا يكاد يكفى لمعيشتهم الضرورية، فلا يمضى من الشهر أيام حتى يمدون أيديهم للاستدانة، وهى الآن تريد أن تحج مرة أخرى من ثمن نصف بيت لديها تبيعه لتدفع تكاليف الحج وتحرم أولادها معاشهم ورزقهم وتعليمهم فما حكم الشرع فيها.
أجاب :
إن الحج ليس فريضة عليهما بعد الحجة الأولى بل يكون تطوعا ونافلة فى التقرب إلى الله، وقواعد الشريعة وحكمة الله تعالى فى توجيه عبادة إلى الخير على أساس تقديم الأهم والأنفع تقتضى بأن تقدم هاتان السيدتان وأمثالهما مصالح وحاجات بناتهما وأولادهما فى الزواج والنفقة والتعليم على التطوع بالحج فى المرة الثانية، وأن الله تعالى ينظر إلى نفقة الأولاد فى مثل هذه الحالة على أنها عبادة أفضل من التطوع بالحج فليس لله حاجة فى الطواف ببيته من شخص يترك أولاده فريسة للجهل والفقر وبناته بلا زواج يعفهن أسأل الله سبحانه أن يوفق المسلمين إلى فهم دينهم على الوجه الصحيح حتى تصلح أحوالهم.