بّسم الله الرّحمن الرّحيم
معلومات طبية ثقافية
افرازات المهبل و غازاته

الرشح المهبلى .
المخاط أو الرشح المهبلي هو تلك الإفرازات السائلة اللزجة ، التى يتم إفرازها في عنق الرحم لينظف بها المهبل نفسه ويحافظ على درجة رطوبته. وإذا لم يحدث ذلك، فقد يجف مما يعرضه للعدوى ويجعل الجماع مؤلمًا . والطبيعي منها يكون نقيًا أو حليبيا عديم الرائحة . وتتغير كمية وكثافة هذا المخاط المهبلي على مدار الدورة الشهرية للمرأة وعبر دورة حياتها نفسها، حيث يصبح مخاط المهبل شفافًا جدًا ومطاطًا قبل التبويض مباشرة. وأثناء الحمل تقوم كمية ضئيلة من المخاط الكثيف – ويسمى مخاط الانسداد – بسد قناة عنق الرحم وعندما تسقط السدادة فهذه دلالة على قرب الوضع. وعادة ما يقل إفراز المخاط مع تقدم المرأة في السن وهبوط معدل الأستروجين أثناء فترة انقطاع الطمث.
و الرشح المهبلي فى معظمه شىء طبيعي بغض النظر عن كميته، إلا أن التغيرات الطارئة في قوامه ورائحته أحيانًا ما تدل على مشكلة، فالرشح الأبيض الثخين ، مثلآ دليل على عدوى تخمر المهبل ، وهو المسمى طبيآ بالقلاع المهبلي . وهو مرض شائع في المرحلة العمرية من العشرين إلى الأربعين . ومن الدلائل الأخرى على هذه الالتهابات المؤلمة : الحكة، والألم أثناء التبول – وهو المسمى طبيآ بعسر التبول . كما قد يدل هذا أيضآ على غير ذلك من أمراض المهبل وعدوى البول . ورغم أن الرشح الناتج عن عدوى التخمر عادة ما يكون عديم الرائحة فقد تشم المرأة أحيانآ رائحة مثل الخبز المتخمر.
وقد تدل الافرازات المهبلية الخفيفة " سواء الأبيض منها أو الرمادي، خاصة إذا ظهرت عليها الرغوة " على البكتريا المهبلية ، وهي العدوى الأكثر شيوعًا بين السيدات في سن الإنجاب، وهي أكثر خطورة ورائحتها أكثر كراهة من عدوى التخمر . أنها كثيرآ ما يصدر عنها رائحة نفاذة ومتميزة كرائحة السمك وخاصة بعد ممارسة العلاقة الحميمة. وعلى الرغم من عدم وضوح سبب هذا المرض تحديدآ، إلا أنه أحيانآ ما ينتقل عن طريق الجنس، وهو يحدث عندما يختل توازن البكتريا في المهبل.
وتبلغ نسبة الإصابة بالبكتريا المهبلية بين الحوامل 16% تقريبًا، إلا أن الكثيرات لا يدركن ذلك لأن هذه الحالة لا يصدر عنها دلائل دائمًا. والمؤسف أن هذا المرض يهدد الحوامل وأجنتهن وخصوبتهن. إن حالات الإجهاض والولادة المبكرة، والأطفال المولودين بوزن أقل من الطبيعي، ومرض التهاب الحوض قد تنتج عن البكتيريا المهبلية.
ويدل الافراز المهبلي الأصفر الرغوي الكريه الرائحة الأصفر " المسبب للحكة، وحرقان البول " على عدوى الطفيليات وحيدات الشعر المهبلية، وهي حالة أخرى شائعة من حالات الأمراض المنتقلة جنسيًا في أمريكا وغيرها من دول العالم.

الغسل المهبلي .
الغسل المهبلي غير ضروري، بل إنه خطير فقد يهيج الأنسجة المهبلية الرقيقة وقد يترتب على ذلك
● احتمال تعرض المهبل لعدوى الأمراض المنتقلة جنسيًا مثل الإيدز.
● عدوى تنتج عن اضطراب التوازن الطبيعي للكائنات المهبلية.
● دخول الجراثيم للجهاز التناسلي مما يؤدى إلى عدوى خطيرة أو العقم.

غازات المهبل .
عادة ما تكون غازات المهبل دلالة حميدة على النشاط الجنسي " والذي قد يدفع بالهواء إلى داخل المهبل وخارجه ". فيصدر صوت من المهبل . وعادة ايضآ ما تكون غازات المهبل عديمة الرائحة، أما إن كانت رائحتها كريهة فقد تكون دلالة تحذيرية على تمزق بين المهبل والقولون " ناسور القولون المهبلي " . وهذا التمزق " الذي قد يحدث أثناء الولادة، أو نتيجة لمرض كروهن وغير ذلك من الأمراض المعوية " قد يسبب العدوى وغيرها من المشكلات الخطيرة. مع التنبيه الى ان اندفاع الهواء إلى الرحم الناتج عن الممارسات الجنسية غير السوية قد يسبب انسداد الوعاء الدموي، وهي حالة تهدد الحياة. وإذا كانت المرأة حاملًا، فقد يتعرض الجنين للموت نتيجة لذلك.

هذه مجرد ثقافة طبية لا تغنى عن زيارة الطبيب